الجمعة، 10 سبتمبر 2010

عتاب النذل

"عتاب النذل .. اجتنابه "تلك الحكمة العبقرية التى استرجعتها بعدما قرات عن الرجل الذى نوى ان يحرق المصحف فى ذكرى 11 سبتمبر ، لا ادرى ولكننى تعاملت مع هذا الخبر من منطق الشو الاعلامى الذى يتفنن فيه الاميركيين ويتفوقون على انفسهم ويكفى نظرة واحدة على نوعية البرامج الواقعية وما اكثرها لتعرف كيف يجيدون عمل من الحبة قبه ومن القبة حبه .
الحقيقة اثار غيظى ردود الافعال المبالغ فيها وقيام المظاهرات من اجل هذا الرجل المافون وفكرته الغبية ، فى كل يوم وفى اماكن كثيرة تدنس مقدسات وعلى مر التاريخ حرقت مصاحف وانتهكت مقدسات واعراض وضاعت حقوق ، ان اعلاء شأن الدين ان نكون قدوة صالحة فيه وليس ان نكشر فى الضلمة ونلعن سنسفيل رجل مجنون ،ان تجاهل مثل هؤلاء ونركز على تقدمنا وكوننا قدوة حسنة للعالم والعمل على تغيير النظرة المحتقرة للمسلم فذلك  افضل الف مرة من الرد على من خلع ملابسة وسط الشارع قائلا انا جدع او ركب الفيل مثل ابرهة ليحطم البيت العتيق فكان على موعد مع نهايته . 

الخميس، 9 سبتمبر 2010

المشهد العجيب

كان المشهد جديرا بان أتوقف عنده.. وسط الزحام فى الموسكى، تصادف ان ارتطمت فتاه شعبية ترتدى العباءة السمراء ، وهى بالمناسبة البديل الخليجى للجلابية الريفية والملس الصعيدى ..
تصادف ان ارتطمت بفرشة خشبية لشاب عادى يبيع بضائع فى سوق الموسكى بالعتبة ..وعلى غير العادة اعتذرت الفتاه الى البائع الذى استشاط غضبا من وقوع بضاعته وبدا يتفوه بالفاظ يعاقب عليها القانون ، وعلا صوت الفتاه بوصلة محترمة من الشتائم حتى سمعتها شقيقتها التى كانت تبعد عنها مسافة قصيرة بسبب الزحام .. ويبدو ان الاخت غضبت وتعصبت من فحش الشتائم التى وجهت الى شقيقتها وبدا الفاصل  للمشهد الاكثر غرابة وكوميدية شاهدته فى حياتى ..
كنت وحتى وقت قصير لا اعرف كيف يمكن ان تضرب امرأه رجلا وكيف تتفوق عليه وهو بطبيعة التكوين الجسمانى اكثر قوة حتى رايت تلك الشرسة والتى انقضت على البائع المختال بعضلاته وشتائمة كالنمرة  وركبت فوق ظهره من الخلف وانهالت على  قفاه ضربا وعاجلته اختها من الامام بعدة اقلام محترمة ، ثم جذبته من منطقة حساسة حتى صرخ وبرك ارضا !!
واصبت بالوجوم والذهول ولكن يبدو اننى وحدى الذى اصبت به فقد تعامل المارة مع الامر ببساطة شىء يحدث كل يوم ، لكننى بعد الوجوم ابتسمت من هذه الفتاه الجدعة التى لم تصرخ او تستنجد ولم تتعلم الكاراتيه والكونغ فو ولكنها دافعت عن نفسها وشقيقتها باستراتيجية من يعرف مناطق القوة والضعف فى الخصم وبرك الماسوف على شبابه فى الارض يتلوى من الالم !!

الأربعاء، 8 سبتمبر 2010

قدر السفر

اصعب القرارات تلك التى عليك اتخاذها رغم انك تعلم جيدا انها تجرح اناسا تحبهم ، واعترف اننى لم امتلك يوما شجاعة مواجهة اشخاص احبهم بقراراتى كنت الجأ دائما للهروب والاختفاء هربا من دموعهم وحزنهم الذى يصيبنى بالقهر
مقدر على السفر ان اعيش رحالة فى كل بلد مدة واعود مصر عامين لاشد الرحال اربع سنوات اخرى فى بلاد غريبة لم أخترها ولم تختارنى ..
تلك هو العمل وتلك هى لقمة العيش وتلك هو عذاب امى التى تبكى فى كل مرة ياذن الرحيل وتلك هو عذابى بان اهرب من صداقاتى التى كونتها فى السفر كى اتحاشى لحظات الوداع الاخيرة وانا اعلم وحدى اننى لن اراهم مرة اخرى ..ابدا ..
كتب على السفر وسوف اسافر بعد ايام الى كينيا ارض جديدة غريبة ومعى احمال السفر وهموم الفراق ولوعة الوداع كيف على احتمال كل هذا انه همى الخاص جدا والذى لا اجرؤ على البوح به ويحسدوننى الجهال عليه لو تعرفون ما اعانيه ان يتحول الامر مع الوقت الى الى عذاب مستمر ومازال مقدر على السفر

الاثنين، 6 سبتمبر 2010

همس الهزيمة

مر وقت بعد ان اتخذت قرارى  الا اخاف وان اقف فى وجه المتاعب التى اتعرض لها فى حياتى اليومية مهما بدت تافهة وبدات اتذكر كيف كنت فى طفولتى قوية لم اكن اسمح لاحد ان يضايقنى اويقلل من شأنى صدقونى فللاطفال اسلحتهم ايضا وقد تبدو رغم سذاجتها فتاكة ايضا
كنت اصرخ وابكى واخبط الارض بأحذية امى ذات الكعوب الغليظة موضة السبعينيات فتحدث صوتا مدويا وكنت ابكى بالساعات ولا امل البكاء كانت وسائلى الاحتجاجية كثيرة وفعالة نوعا ما لكن ايضا كانت طلباتى معقولة ومطالبى فى متناول اليد
لكننى اليوم اكتشف مع مرور العمر ان مطالبى صارت مستحيلة رغم بساطتها ان يكون الناس اكثر ادبا ورحمة واقل غلاظة وسوء ظن هل هذا كثير نعم انها عقدة حياتى ان يتعامل معى الناس بحب وان يبادلوننى عطفا بعطف ان يحترموا ادميتى ويفسحون لى مكانا لائقا كى ابدع وهو بالطبع مالم يحدث ابدا
لم اكن يوما فتاه المجتمع تلك التى يشيرون اليها ويسعون لرضائها ولم اكن الحسيبة النسيبة المدللة التى يتسابق الجميع ويهرولون اليها كنت دائما فقط انسانة كتب عليها ان تاتى متاخرة جدا فى الزمن الخطأ
فى احلامى تنصلح دائما الامور كما تزداد سوءا على ارض الواقع وتزداد مخاوفى واشعر بضالتى واتمنى ان استريح ويبقى خيط الحياه يربطنى برباط الدم الذى..ونداء واجب اداء الرسالة

الاثنين، 23 أغسطس 2010

الذهاب لقضاء مصلحة مثل الحصول على موافقة او ختم او تركيب عداد كهرباء او مياه تعتبر مهمة خطرة تحتاج لكثير من الترتيبات والتحضيرات تفوق احيانا التحضير للامتحانات او اجراء عملية جراحية خطيرة فقبل الذهاب الى المصلحة الحكومية او ساحة المعركة انت تحتاج الى اعداد نفسى من نوع خاص يمكنك من تقبل فكرة ان المصلحة التى تريدها مهما بلغت تفاهتها تحتاج من يومين  الى عدة اشهر لانجازها ، وكذلك تقبل هواية التعذيب المعنوى التى يمارسها بعض الموظفين بتشفى بالغ وايضا الاستعداد التام الى الاجابة على كافة الاسئلة مهما بلغت سخافتها وسذاجتها وغباءها وانت مبتسم
وقد اعتدت مع مرور الوقت على تصنيف هذه المصالح ووصع ميزانية لكل واحدة منها وتشمل الميزانية المواصلات والانتقالات وشراء الدمغة والاكراميات والحلاوة بالاضافة الى رسوم المصلحة التى تتراوح ما بين الخمسن والسبعمائة والخمسين حسب المكان والطلب
كل هذا تعودنا عليه وامرنا لله لكن ما حدث معى اليوم فى شركة المياه كان مختلفا تماما ولم يورد على قبل ذلك فقد ذهبت لتركيب عداد مياه خاص بى وقد كنت ذهبت يومين متتاليين للحصول على المعلومات والتى يضن علينا بها السادة الموظفين وكانها سر حربى او فوازير رمضان وقد اخذت المستندات المطلوبة وذهبت للموظفة المختصة والتى قالت قبل اى  حاجة روحى استرى دمغة من المكتبة اللى قصادنا هى بتلاتة جنية لكن انتى حاتدفعى اربعة ونص قلت ماشى وخرجت ابحث عن المكتبة المزعومة واخذت الدمغة وعدت اليها واطلعت على الاوراق وبدانا فى مرحلة الاسئلة الغبية ماشى لكن فجاة توقفت الموظفة عن اسئلتها وهى بحكم خبرتى علامة سيئة وقالت انتى عاوزة تركبى عداد ميا من غير مايكون عندك عداد كهربا جاوبت ياستى عندى طب فين الورقة الحمرا واضافت كل الورق ده جاى من البنك فين ورق وزارة الكهربا الكهربا الاول وبعدين الميه وطبعا افتكرت فيلم النداهة عندما ادارت الفنانة ماجدة الزر وقالت ياحلاوة الكهربا لكن ما جعلنى اخرج عن شعورى تذكرى انها ثالث مرة ازور شركة المياه ولم يخبرنى احد قبلا بذلك قلت لها انا جيت هنا ثلاثة ايام محدش قاللى ليه هو سر  قالت بتشفى واضح سر مش سر المهم انك تكونى اقتنعتى
بس هى قالت كده وانفجرت انا قلت لها اقتنعت بايه بانكم ضيعتوا وقتى وجهدى من اجل لاشىء فى النهاية ماذا سيحدث يعنى لو لم اقتنع او اخبط راسى فى الحيط النهاية واحدة وحسبى الله  

السبت، 21 أغسطس 2010

وجعى على طفل كاميليا

مؤمنة انا بمقولة كون المصريين صاروا يتكلمون فى الدين ولا يمارسونه ولا يتعاملون به وان المسميات الدينية والاشكال الدينية لم تعد اشارة الى الورع والتقوى .
لاادرى فاحيانا كثيرة تصدمنى حجم التعصب وقصر النظر والتفكير فى المجتمع ورغم اننى اتجنب دائما الحديث فى الدين مع اى شخص وارى ان المسائل الدينية محسومة وما لم يحسم يسال فيه اهل الراى الا اننى وجدتنى مشدودة لتفاصيل رحلة السيدة المختفبة كاميليا والتى صارت حديث الساعة كونها زوجة قسيس وقالوا هربت وقالوا تنقبت وقالوا غضبى عند صديقة وقالوا اسلمت
فى بلد غير بلادنا ربما كانت فكرة تغيير الديانة فكرة تندرج تحت بند الحرية الشخصية التى لا يجوز التعدى عليها وفى بلاد اخرى تكون فكرة مناقشة الامر غير مطروحة اصلا ولا يعتبر خبرا يلتفت اليه اللهم الا اذا كان الشخص المعنى واحدا من المشاهير واعتنق مذهبا غريبا او ما شابه
لكن صدقونى لم اهتم برحلة هروب كاميليا قدر ما استوقفنى فكرة تركها ابنها وهى تعلم انها لن تعود اليه لتحكم عليه ان يعيش يتيما وهى على قيد الحياه  وتفطمه وهو صغير وتعوده على اللبن الصناعى وتتركه كما قيل عن لسانها فى الجرائد والمجلات يالله
هل يرضى الله على هذا ثم ما الفرق كونها صارت مسلمة او بقيت مسيحية اذا كانت مؤمنة بالله وحده حقا اننى لا احكم على قرارها فهى فى النهاية حرة وان كنت اجد تفاصيل رحلة هروبها واختبائها عند شيخ وتحركاتها السرية بها شىء لا استطيع استيعابه ولا اتخيل امراه سوية تحكم على طفلها باليتم وهى على قيد الحياه لمجرد ان دين جديد استهواها انه راى وحدى لالظلم الاطفال انهم الشىء الوحيد البرىء والجميل فى عالمنا وما حدث لابنها موجع لو علم ان امه تركته لكره العالم وربما حزن الى الابد

الخميس، 19 أغسطس 2010

ارحموا الاطفال

يبدو ان القسوة على الاطفال صارت سمة جديدة فى شخصية عدد كبير من الناس ، كنت اظن ان الامر يقتصر على الطبقات الفقيرة والمهمشة ولكننى وجدت كثير من الاطفال المنتمين الى طبقات ثرية ومستريحة ماديا ويفتقرون للحنان بشكل موجع جدا
فى السوبر ماركت كنت اشترى بعض الاحتياجات وتعالى صوت امرأة تنهر طفلة وتقرصها بعنف لانها ارادت ان تجرى بعربة السوبر ماركت طفلة لا يزيد عمرها عن خمس سنوات بدينة وبكت الطفلة بفزع شديد ووقفت متسمرة بالقرب من احدى ثلاجات العرض تبكى اقتربت منها وظللت اهدىء من روعها وقلت لامها ارجوكى رفقا بها ارجوكى لا تعامليها هكذا بقسوة فقط قليل من الحب وتتخلص من العناد لم تسمعنى الام كأننى نكرة او هواك وابتعدت وظللت اقاوم دمعتى الى ان خرجت لكننى لم اكن الوحيدة التى تأثرت لكن العاملين والمراقبين والبائعين وظللت حتى المساء اتساءل لماذا توحش الناس هكذا ولماذا يصبون غضبهم على الاطفال - ارحموا الاطفال .

القاضى الرحيم .. كم كنت اتمنى ان يكون والد اولادى مثله  كانت اشياء كثيرة فى حياتى وحياتهم تغيرت ,,,.. https://www.facebook.com/reel/17716003...