الاثنين، 27 ديسمبر 2010

فى اخر العام..

ككل عام، تاتى نهايته وكانها تفاجئنا وكاننا لم نتعود بعد على وداع قطرة سخية من قطرات العمر الحبلى بالذكريات ، لا يسعنى الا ان اشكر الله ان هذا العام لم يفاجئنى باحزان لا اعرفها ولم تصدمنى احداثة وككل عام ادعو ان تنسانى السنين ولا تذكرنى باحزان جديدة لم االفها
منذ وقت طويل لم يعد الاحتفال بالعام الجديد يستهوينى ولم اعد افرح بتغيير النتيجة وغالبا ما انسى رقم العام الحالى لا ادرى هل انا وحدى التى تشعر بذلك ام من وقف مثلى فى منتصف الطريق تتساوى عنده ما فات وما قد يجىء
الثلاثين هى منتصف الطريق وكلما يمر عام اتساءل ماذا يمكن ان تتمنى امراه مثلى فقدت نصف الطريق وماذا تريد مما تبقى وما هى اغلى امنية تحلم بتحقيقها اجابة صعبة لسؤال صعب يلح على كلما رايت وردة رائعة الجمال تذبل فى حديقتى سريعا سريعا ولايتعدى جمالها اليوم ونصف يوم اخر  

الجمعة، 10 ديسمبر 2010

فى شهر ديسمبر

فى شهر ديسمبر تمر الذكرى  تتكرر امامى كل الحكاية وتتهيىء احلامى للحزن كل الحزن ويرتسم فى عينى كل الحنين اليه ابى الحبيب الذى رحل فى لحظة ذابت فيها الساعات والدقائق وذبت انا فى دوامة الذهول اتابع امامى المشاهد الحزينة وترتيبات الجنازة وكان صوتى قد ضاع وكاننى اغوص فى اعماق وكأننى لست من هنا .
سبع سنوات مرت وتهل الذكرى امامى فى كل عام بزاوية حديدة وحزن جديد ولكن فى كل مرة اشعر اننى صرت وحدى وان ابى لم يعد هنا وانه لن يعود ابدا
ابكى بحرقة كلما رايت ابا مازال حيا واشعر باليتم والفقد استعصت حالتى على النسيان وصار ت اللوعة اشد واقوى من اول يوم فى الرحيل
وكأن الرحيل  لعنتى وسوء حظى وحزنى الكبير ولا ادرى من الاقوى رحيلهم ام رحيلى حزنهم ام حزنى
لم يعد البكاء وحده يكفى لازاحة الحزن المتراكم فى قلبى والغضب فى اعماقى يقهرنى ومازالوا يرحلون وما زلت ارحل .

الأربعاء، 1 ديسمبر 2010

هذه المرة تأخرت كثيرا فى الكتابة رغم ارادتى  فقد شاءت اقدارى ان اعيش فى كينيا بعض الوقت ، مدينة رائعة الجمال تشبه كثيرا قرى الريف الانجليزى ببيوتها القرميدية الحمراء وامطارها التى تعتنى باشجار وورود وزرع من اجمل ما يمكن ، وتتمتع بجو رائع لا يحتاج الى وسائل العصر التبريدية المركزية ..
هادئة تلك المدينة الفقر فيها ولاهلها كبير رغم الخيرات والثروات والارض الحمراء القوية التى تنتج ببساطة وسهولة كل خيرات الرحمن
فى عيون اهلها انكسار الذل الذى عانوا منه على ايدى المحتل الانجليزى والذى اتى بالهنود الاذكياء والمتفوقين فى كار التجارة لدرجة انهم صاروا اسياد البلاد واغنى اغنيائها بسلاسل متاجر رائعة وكبيرة فى هذه المدينة التى يقف فيها الشعب موقف غير واضح من المصريين لايحبون ولا يكرهون حالة لاحب حيرتنى طويلا ولا زلت واخافتنى واغاظتنى من حضور مصرى شبه معدوم فى بلد هى قلب افريقيا واكثرها تحضرا وديمقراطية تحتل شمالها جزء من بحيرة فيكتوريا العظيمة واتساءل كل يوم اين نحن وسط خليط من جنسيات لا عد لها ولا حصر بعيدا عن وسائل اعلامنا وبعيدا عن اعمال الاجانب فى لبلاد النفط العربية والتى تجعلهم ودودين ومتحفظين ومهذبين اعترف اننى ولاول مرة اخرج من الدائرة وارى بعينى بعيدا عن حسابات المال والسياسة هنا كيف يرانا العالم كيف يرانا حقا وما احزننى بعد ان عرفت الحقيقة

الجمعة، 10 سبتمبر 2010

عتاب النذل

"عتاب النذل .. اجتنابه "تلك الحكمة العبقرية التى استرجعتها بعدما قرات عن الرجل الذى نوى ان يحرق المصحف فى ذكرى 11 سبتمبر ، لا ادرى ولكننى تعاملت مع هذا الخبر من منطق الشو الاعلامى الذى يتفنن فيه الاميركيين ويتفوقون على انفسهم ويكفى نظرة واحدة على نوعية البرامج الواقعية وما اكثرها لتعرف كيف يجيدون عمل من الحبة قبه ومن القبة حبه .
الحقيقة اثار غيظى ردود الافعال المبالغ فيها وقيام المظاهرات من اجل هذا الرجل المافون وفكرته الغبية ، فى كل يوم وفى اماكن كثيرة تدنس مقدسات وعلى مر التاريخ حرقت مصاحف وانتهكت مقدسات واعراض وضاعت حقوق ، ان اعلاء شأن الدين ان نكون قدوة صالحة فيه وليس ان نكشر فى الضلمة ونلعن سنسفيل رجل مجنون ،ان تجاهل مثل هؤلاء ونركز على تقدمنا وكوننا قدوة حسنة للعالم والعمل على تغيير النظرة المحتقرة للمسلم فذلك  افضل الف مرة من الرد على من خلع ملابسة وسط الشارع قائلا انا جدع او ركب الفيل مثل ابرهة ليحطم البيت العتيق فكان على موعد مع نهايته . 

الخميس، 9 سبتمبر 2010

المشهد العجيب

كان المشهد جديرا بان أتوقف عنده.. وسط الزحام فى الموسكى، تصادف ان ارتطمت فتاه شعبية ترتدى العباءة السمراء ، وهى بالمناسبة البديل الخليجى للجلابية الريفية والملس الصعيدى ..
تصادف ان ارتطمت بفرشة خشبية لشاب عادى يبيع بضائع فى سوق الموسكى بالعتبة ..وعلى غير العادة اعتذرت الفتاه الى البائع الذى استشاط غضبا من وقوع بضاعته وبدا يتفوه بالفاظ يعاقب عليها القانون ، وعلا صوت الفتاه بوصلة محترمة من الشتائم حتى سمعتها شقيقتها التى كانت تبعد عنها مسافة قصيرة بسبب الزحام .. ويبدو ان الاخت غضبت وتعصبت من فحش الشتائم التى وجهت الى شقيقتها وبدا الفاصل  للمشهد الاكثر غرابة وكوميدية شاهدته فى حياتى ..
كنت وحتى وقت قصير لا اعرف كيف يمكن ان تضرب امرأه رجلا وكيف تتفوق عليه وهو بطبيعة التكوين الجسمانى اكثر قوة حتى رايت تلك الشرسة والتى انقضت على البائع المختال بعضلاته وشتائمة كالنمرة  وركبت فوق ظهره من الخلف وانهالت على  قفاه ضربا وعاجلته اختها من الامام بعدة اقلام محترمة ، ثم جذبته من منطقة حساسة حتى صرخ وبرك ارضا !!
واصبت بالوجوم والذهول ولكن يبدو اننى وحدى الذى اصبت به فقد تعامل المارة مع الامر ببساطة شىء يحدث كل يوم ، لكننى بعد الوجوم ابتسمت من هذه الفتاه الجدعة التى لم تصرخ او تستنجد ولم تتعلم الكاراتيه والكونغ فو ولكنها دافعت عن نفسها وشقيقتها باستراتيجية من يعرف مناطق القوة والضعف فى الخصم وبرك الماسوف على شبابه فى الارض يتلوى من الالم !!

الأربعاء، 8 سبتمبر 2010

قدر السفر

اصعب القرارات تلك التى عليك اتخاذها رغم انك تعلم جيدا انها تجرح اناسا تحبهم ، واعترف اننى لم امتلك يوما شجاعة مواجهة اشخاص احبهم بقراراتى كنت الجأ دائما للهروب والاختفاء هربا من دموعهم وحزنهم الذى يصيبنى بالقهر
مقدر على السفر ان اعيش رحالة فى كل بلد مدة واعود مصر عامين لاشد الرحال اربع سنوات اخرى فى بلاد غريبة لم أخترها ولم تختارنى ..
تلك هو العمل وتلك هى لقمة العيش وتلك هو عذاب امى التى تبكى فى كل مرة ياذن الرحيل وتلك هو عذابى بان اهرب من صداقاتى التى كونتها فى السفر كى اتحاشى لحظات الوداع الاخيرة وانا اعلم وحدى اننى لن اراهم مرة اخرى ..ابدا ..
كتب على السفر وسوف اسافر بعد ايام الى كينيا ارض جديدة غريبة ومعى احمال السفر وهموم الفراق ولوعة الوداع كيف على احتمال كل هذا انه همى الخاص جدا والذى لا اجرؤ على البوح به ويحسدوننى الجهال عليه لو تعرفون ما اعانيه ان يتحول الامر مع الوقت الى الى عذاب مستمر ومازال مقدر على السفر

الاثنين، 6 سبتمبر 2010

همس الهزيمة

مر وقت بعد ان اتخذت قرارى  الا اخاف وان اقف فى وجه المتاعب التى اتعرض لها فى حياتى اليومية مهما بدت تافهة وبدات اتذكر كيف كنت فى طفولتى قوية لم اكن اسمح لاحد ان يضايقنى اويقلل من شأنى صدقونى فللاطفال اسلحتهم ايضا وقد تبدو رغم سذاجتها فتاكة ايضا
كنت اصرخ وابكى واخبط الارض بأحذية امى ذات الكعوب الغليظة موضة السبعينيات فتحدث صوتا مدويا وكنت ابكى بالساعات ولا امل البكاء كانت وسائلى الاحتجاجية كثيرة وفعالة نوعا ما لكن ايضا كانت طلباتى معقولة ومطالبى فى متناول اليد
لكننى اليوم اكتشف مع مرور العمر ان مطالبى صارت مستحيلة رغم بساطتها ان يكون الناس اكثر ادبا ورحمة واقل غلاظة وسوء ظن هل هذا كثير نعم انها عقدة حياتى ان يتعامل معى الناس بحب وان يبادلوننى عطفا بعطف ان يحترموا ادميتى ويفسحون لى مكانا لائقا كى ابدع وهو بالطبع مالم يحدث ابدا
لم اكن يوما فتاه المجتمع تلك التى يشيرون اليها ويسعون لرضائها ولم اكن الحسيبة النسيبة المدللة التى يتسابق الجميع ويهرولون اليها كنت دائما فقط انسانة كتب عليها ان تاتى متاخرة جدا فى الزمن الخطأ
فى احلامى تنصلح دائما الامور كما تزداد سوءا على ارض الواقع وتزداد مخاوفى واشعر بضالتى واتمنى ان استريح ويبقى خيط الحياه يربطنى برباط الدم الذى..ونداء واجب اداء الرسالة

القاضى الرحيم .. كم كنت اتمنى ان يكون والد اولادى مثله  كانت اشياء كثيرة فى حياتى وحياتهم تغيرت ,,,.. https://www.facebook.com/reel/17716003...